سلامُنا بوست – وكالات: قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، إن لبنان لا يعتزم إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي لبيروت يتمثل في التوصّل إلى “حالة من اللا حرب” مع الجارة الجنوبية.
وجاءت تصريحات عون في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توسيع اتفاقيات أبراهام التي تم توقيعها في عام 2020، والتي أبرمت فيها إسرائيل اتفاقيات تاريخية مع كلٍّ من الإمارات العربية المتحدة والبحرين.
وفي مايو الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارة إلى فرنسا إن بلاده تُجري محادثات غير مباشرة مع إسرائيل للحؤول دون خروج الأنشطة العسكرية على حدودهما عن السيطرة. وقد ازدادت وتيرة الحديث عن السلام بين إسرائيل وسوريا منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
وأضاف عون، في تصريحات صدرت عن مكتبه، أن “الدولة اللبنانية وحدها هي من سيحمل السلاح في المستقبل”، لافتًا إلى أن قرار الحرب أو السلم يعود حصريًا إلى الحكومة اللبنانية.
وتُفهم تصريحات عون على أنها إشارة واضحة إلى جماعة حزب الله المسلحة، التي خاضت حربًا استمرت 14 شهرًا مع إسرائيل، وتكبّدت خلالها خسائر كبيرة، بما في ذلك مقتل عدد من أبرز قادتها السياسيين والعسكريين.
ويقول حزب الله إنه أنهى وجوده المسلح قرب الحدود مع إسرائيل، لكنه يرفض تسليم سلاحه في باقي مناطق لبنان ما لم تنسحب إسرائيل من خمس نقاط حدودية تطلّ على الأراضي اللبنانية، وتتوقف عن شن غارات جوية شبه يومية على البلاد.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، التقى المبعوث الأميركي توم باراك مع قادة لبنانيين في بيروت، معربًا عن رضاه حيال ردّ الحكومة اللبنانية على مقترح نزع سلاح حزب الله.
وتُعدّ قضية سلاح حزب الله إحدى النقاط الخلافية الرئيسة منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000. ومنذ ذلك الحين، خاض حزب الله حربين مع إسرائيل: الأولى في عام 2006، والثانية بدأت في اليوم التالي للهجوم الذي شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي فجّر الحرب في غزة.
وقد أسفرت الحرب بين حزب الله وإسرائيل، التي انتهت بوقفٍ لإطلاق النار بوساطة أميركية في نوفمبر، عن مقتل أكثر من 4,000 شخص في لبنان، وتسبّبت في دمار تُقدّر قيمته بنحو 11 مليار دولار. أما في إسرائيل، فقد قُتل 127 شخصًا، بينهم 80 جنديًا.
وقال عون لزوّاره يوم الجمعة: “السلام هو حالة اللا حرب، وهذا ما يهمّنا في لبنان في الوقت الحاضر”. وأضاف أن “مسألة التطبيع (مع إسرائيل) ليست مدرجة ضمن السياسة الخارجية الحالية للبنان”.
يُذكر أن لبنان وإسرائيل في حالة حرب رسميّة منذ عام 1948.

Leave a comment