سلامُنا بوست – وكالات: أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ بشن ضربات تستهدف القوات الحكومية في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب سوريا.
وأفاد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي بأن قواته بدأت “بتوجيهات من المستوى السياسي… مهاجمة آليات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة السويداء”.
وأتى ذلك بعدما أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك “بتوجيه ضربة فورية لقوات النظام والأسلحة التي أُدخلت إلى منطقة السويداء في جبل الدروز في سوريا بهدف تنفيذ عمليات ضد الدروز”.
وكان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة قد أعلن في وقت سابق، الثلاثاء، الاتفاق على وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، مؤكدًا أن “الجيش سيتعامل مع أي استهداف من قبل الخارجين عن القانون”، وذلك بعد يومين من مواجهات دامية في السويداء.
وتقع محافظة السويداء جنوب شرقي سوريا، وعُرفت على مدى سنوات بأنها من أكثر المناطق هدوءًا في البلاد، ونجحت لفترة طويلة في البقاء بمنأى عن الاضطرابات الطائفية خلال حكم نظام بشار الأسد السابق.
لكن مع دخول سوريا مرحلة انتقالية، بدأت السويداء تشهد تحولًا تدريجيًا إلى ساحة نزاع مسلح، ووقعت مواجهات دامية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
وأشعل فراغ السلطة وصعود الفصائل المحلية وغياب سلطة مركزية فاعلة، العنف في السويداء، في ظل حالة انفلات واشتباكات متكررة، ووسط جهود حكومية لضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة المتورطين.
واندلعت أعمال العنف بالسويداء في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، ووقعت أحداث عدة، منها انتشار مقطع فيديو طائفي مسيء، نُسب حينها إلى أحد قيادات الطائفة الدرزية، تلتها حوادث سلب وخطف واشتباكات بين مجموعات مسلحة، أكدت السلطات السورية عدم تبعيتها لها، وبين مسلحين محليين من أبناء المنطقة.
وفتحت المواجهات الباب أمام دخول إسرائيل على خط الأزمة، حيث شنّت عشرات الغارات الجوية على مواقع داخل سوريا تحت شعار حماية الطائفة الدرزية.
ورغم اتفاق بين الحكومة السورية ومشايخ السويداء قضى بضبط الوضع الأمني، فإن الاعتداءات هناك لم تتوقف، واندلع الصراع الأحدث بين مسلحين دروز وعشائر من البدو، وأسفر حتى الآن عن مقتل وجرح العشرات بمن فيهم عناصر من الجيش السوري.

Leave a comment