سلامُنا بوست – وكالات: اتهمت ألمانيا، اليوم الإثنين، روسيا بتكثيف محاولات التجسس عليها وتنفيذ عمليات تخريبية بها، مشيرة إلى أن موسكو باتت تتبع نهجًا أكثر عدوانية في هذا الشأن.
وقالت رئيسة الاستخبارات العسكرية الألمانية، مارتينا روزنبرغ، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): “نحن نتحدث عن زيادة حادة في حالات التجسس والإجراءات الهجينة، النهج أكبر وأكثر عدوانية”.
وأوضحت روزنبرغ، أن أجهزة الاستخبارات الروسية تتصرف الآن “كما عهدناها خلال الحرب الباردة”، مشيرة إلى توسع نطاق أدواتها.
ووفقًا لما أفادت به (د ب أ)، فقد تضاعف عدد حالات الاشتباه تقريبًا خلال عام، فيما يواصل عملاء روس دخول ألمانيا عبر دول ثالثة.
وشملت المخاوف الأخيرة احتمال استطلاع منشآت عسكرية وأجزاء مهمة من البنية التحتية في ألمانيا، وتخريب خطوط إمداد، وهجمات إلكترونية، وتحليق طائرات مسيرة متطورة ومحمية ضد التشويش، وكثيرًا ما يُستخدم التضليل الإعلامي الموجه، كجزء من أساليب متنوعة تُعرَف أيضًا باسم أساليب هجينة لزعزعة الاستقرار.
وأوضحت روزنبرغ: “إنهم يحاولون بناء علاقة أو أساس من الثقة، وهناك أيضًا خطر استهداف أشخاص ذوي أصول روسية، أو عائدين ألمان من الاتحاد السوفيتي سابقًا، أو أشخاص لهم علاقات بروسيا”.
كما لفتت روزنبرغ إلى أنه: “ليس سرًا أن ألمانيا، بصفتها مركزًا لوجستيًا لتحركات قوات الناتو وشريكًا فعالًا في الحلف، مستهدفة من أجهزة استخبارات أجنبية… أفضل حماية من التجسس هي أخذ هذا التهديد على محمل الجد، والتعامل باهتمام مع أي مؤشرات، وإبلاغ السلطات المعنية في الوقت المناسب”.
وكانت سفن تابعة للبحرية الألمانية هدفًا لأعمال تخريب مُشتبه بها عدة مرات في الأشهر الأخيرة، والتي شملت أعمال تخريب عبر قطع حزم أسلاك كهربائية، وأحيانًا وضع نشارة معدنية في نظام تشغيل، وتسريب زيت في نظام مياه الشرب.
تجدر الإشارة إلى أن وكالة الاستخبارات العسكرية الألمانية مكلفة بحماية القوات المسلحة الألمانية، ومكافحة المتطرفين داخل صفوف الجيش، وإجراء الفحوص الأمنية للجنود والموظفين المدنيين، وتعتبر الوكالة أصغر أجهزة الاستخبارات الألمانية، وتتبع لوزارة الدفاع، ومقرها كولونيا.
وتتولى الوكالة مسؤوليات إضافية فيما يتعلق بالتطوير الجاري للواء الألماني في ليتوانيا، وهو وحدة قتالية ألمانية في الدولة العضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والمطلة على بحر البلطيق.
ومن المخطط أن يصل عدد أفراد اللواء إلى 5 آلاف جندي. ومُنِحَت وكالة الاستخبارات العسكرية الألمانية صلاحيات موسعة لهذا الغرض.

Leave a comment