المبعوث الأميركي إلى لبنان: تسليم سلاح حزب الله “شأن لبناني داخلي” لبناني

سلامُنا بوست – وكالات: أكد المبعوث الأميركي توم باراك، اليوم الإثنين، خلال مؤتمر صحافي في بيروت وبعد لقائه مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن “نزع سلاح حزب الله مسألة داخلية للغاية”. ومن جهتها، قالت الرئاسة اللبنانية أن لبنان سلّم الموفد الأميركي “مشروع المذكرة الشاملة لتطبيق ما تعهد به لبنان منذ إعلان 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024”. مبينًا أن المذكرة تتمحور “حول الضرورة الملحة لإنقاذ لبنان، عبر بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية دون سواها، وحصر السلاح في قبضة القوى المسلحة اللبنانية وحدها”.

وفي وقت تواصل واشنطن الضغط على السلطات اللبنانية لإقناعها بضرورة نزع السلاح عن حزب الله، قال توم باراك إن هذا السلاح “شأن داخلي”.

ويأتي هذا بعد حرب دامية مع إسرائيل كلفت الحزب جزءًا كبيرًا من ترسانته العسكرية وعددًا من قادته.

وصرح باراك من بيروت بأن “نزع سلاح حزب الله مسألة داخلية للغاية”، مشيرًا إلى أن عدم تسليم هذا السلاح سيكون “مخيبًا للآمال”، لكن “لن تكون هناك عواقب” من جانب الولايات المتحدة على لبنان.

وأضاف: “قادتكم كانوا أكثر من متعاونين”، مشيرًا إلى أن “الإصلاحات الجارية… معقولة بشكل مذهل ومهمة”.

يذكر أنه أثناء زيارة سابقة، سلّم باراك السلطات في لبنان طلبًا من واشنطن يقضي بالتزام رسمي من الدولة اللبنانية بنزع كامل لسلاح حزب الله.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، بعد لقاء باراك بالرئيس اللبناني جوزاف عون، أن لبنان سلّم الموفد الأميركي “مشروع المذكرة الشاملة لتطبيق ما تعهد به لبنان منذ إعلان 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024″، أي منذ سريان وقف إطلاق النار بين حزب الله واسرائيل.

وأشارت إلى أن مضمونه يتمحور “حول الضرورة الملحة لإنقاذ لبنان، عبر بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية دون سواها، وحصر السلاح في قبضة القوى المسلحة اللبنانية وحدها”.

وتشن إسرائيل باستمرار غارات في مناطق لبنانية عدة خصوصًا في الجنوب، تقول غالبًا إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له، على الرغم من وقف إطلاق النار. وأشار باراك في الوقت نفسه إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان بين حزب الله واسرائيل “لم ينجح”، مضيفًا: “أميركا ليست هنا لإجبار إسرائيل على القيام بأي شيء. نحن هنا لنستخدم نفوذنا لجمع العقول الهادئة معًا للتوصل إلى حل”.

من جهتها، تشدد إسرائيل على أنها ستواصل العمل “لإزالة أي تهديد” ضدها، ولن تسمح للحزب بإعادة ترميم قدراته بعد الحرب التي مني خلالها بخسائر كبيرة على صعيد البنية العسكرية والقيادية. وتوعدت بمواصلة شن ضربات ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح الحزب المدعوم من إيران.

ونص وقف إطلاق النار على انسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالى 30 كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان) وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (يونيفيل).

كما نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، لكن إسرائيل أبقت على وجودها في خمسة مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

من جهته، شدد نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله في كلمة الجمعة على أن الحزب غير مستعد لتسليم سلاحه أمام “تهديد وجودي” يواجهه لبنان، مبرزًا أن  “صد هذا الخطر” يكون في “تعاون كل الأطراف اللبنانيين على تمرير هذه المرحلة وبتطبيق إسرائيل للاتفاق والضغط على أميركا وفرنسا والأمم المتحدة والرعاة، أن يخرجوا إسرائيل من لبنان وأن ينفذوا ما عليهم”.

Leave a comment