سلامُنا بوست – ترجمات: ذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية “القناة 12″، مساء الثلاثاء، أن سفير إسرائيل في دولة الإمارات العربية المتحدة، يوسي شيللي، سيُعاد قريبًا إلى البلاد، في ظل تداعيات دبلوماسية أثارها حادث وقع قبل عدّة أشهر داخل حانة في أبو ظبي، وُصف بأنه “غير لائق”.
وأفادت القناة أن شيللي، الذي سبق أن شغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خرج ليلة جمعة إلى إحدى حانات العاصمة الإماراتية برفقة عدد من أصدقائه، وتصرّف بطريقة لا تليق بموقعه الدبلوماسي. وقد علمت السلطات الإماراتية بالأمر وأعربت عن استيائها لإسرائيل عبر قنوات غير رسمية.
وبحسب التقرير، فإن مقربين من نتنياهو بدأوا بالفعل البحث عن منصب بديل يُسند إلى شيللي بعد إعفائه من مهمته كسفير.
لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى تلك الأنباء، مؤكدًا في بيان أن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يتخذ قرارًا بإعادة السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيللي، إلى البلاد”، وذلك خلافًا لما نُشر.
ورغم التكتّم الإعلامي الذي أُحيطت به الحادثة لعدّة أشهر، لم تُكشف تفاصيلها حتى الآن، كما لم يتّضح ما إذا كانت هناك أي أدلّة موثّقة بشأنها.
وكانت قناة “كان” الإسرائيلية العامة قد أفادت الأسبوع الماضي بوجود توتّر بين شيللي والحكومة الإماراتية، فيما نقلت “القناة 12” لاحقًا عن ثلاثة مصادر مطّلعة على الحادثة، قولها إن السفير “تجاوز حدود المساحة الشخصية” للآخرين.
ونقلت القناة عن مصدر إماراتي قوله إن “سلوك شيللي غير مقبول، ويمسّ بكرامتنا”، وذلك عبر وسطاء أوصلوا الرسالة إلى الجانب الإسرائيلي.
كما أفادت القناة أن الحراس الشخصيين للسفير كانوا شهودًا على الواقعة، ورفعوا تقريرًا بشأنها إلى الجهات المعنية.
من جهته، أصدر شيللي بيانًا الأسبوع الماضي قال فيه إنه علم بتصرّفٍ فُسِّر من قبل الإماراتيين على أنه غير محترم، موضحًا أن الأمر حصل خلال مناسبة خاصة، وليس له علاقة بمهامه الرسمية كسفير. وأكد أنه نظر بجدية إلى الهواجس التي أُثيرت في هذا السياق.
ولم يصدر تعليق فوري من شيللي على تقرير الثلاثاء.
وفي الأسبوع الماضي أيضًا، صرّح مصدر إماراتي مقرّب من الحكومة ومطّلع على التفاصيل لـ”القناة 12″ بالقول: “هذا الحادث لا يعكس السلوك المتوقع من شخص يفترض به أن يجسّد متانة العلاقات بين البلدين، وبالتأكيد ليس من شخص يمثّل المصالح المشتركة بينهما”.
وأضاف المصدر أن الإمارات كانت ستطرد شيللي من البلاد لولا موقعه الرسمي.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت أبرز دولة عربية تُقدم على إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية، وذلك بموجب اتفاق “أبراهام” الذي رعته الولايات المتحدة عام 2020.
ورغم الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة، حافظت الإمارات على علاقاتها مع تل أبيب، وإن كانت قد وجّهت انتقادات حادة لإدارة الحكومة الإسرائيلية للملف.

Leave a comment