سلامُنا بوست – وكالات: خلص فريق محققين تابع للأمم المتحدة في تقرير صدر يوم الخميس إلى أن جرائم حرب ارتكبت على الأرجح من جانب كل من قوات الحكومة السورية الجديدة والمسلحين الموالين للرئيس السابق بشار الأسد خلال أعمال عنف طائفي واسعة النطاق اندلعت في منطقة الساحل السوري، والتي بلغت ذروتها بسلسلة من عمليات القتل في مارس.
وأفاد تقرير صادر عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المعنية بسوريا بأن نحو 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، قتلوا خلال أعمال العنف التي استهدفت في المقام الأول الطائفة العلوية، ولا تزال التقارير عن الانتهاكات تتوالى.
وقال باولو سيرجيو بينيرو رئيس اللجنة في بيان صدر مع التقرير: “إن حجم ووحشية العنف الموثق في تقريرنا أمر مقلق للغاية”.
ووثّق فريق الأمم المتحدة أعمال تعذيب وقتل وأعمالًا وحشية متعلقة بالتعامل مع جثث القتلى، واستند إلى أكثر من 200 مقابلة مع ضحايا وشهود وزيارات لمواقع مقابر جماعية.
وكانت أحداث منطقة الساحل أسوأ أعمال عنف شهدتها سوريا منذ سقوط الأسد العام الماضي، مما دفع الحكومة السورية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.
ولم يصدر تعليق علني بعد على التقرير من السلطات الانتقالية ولا من المسؤولين السوريين السابقين، الذين غادر الكثير منهم البلاد.
وكشف تحقيق لرويترز الشهر الماضي عن مقتل ما يقرب من 1500 من العلويين في سوريا، وهم الأقلية التي ينتمي إليها الأسد.
وتتبع التحقيق أيضًا تسلسل القيادة بدءًا من منفذي الهجمات بشكل مباشر وصولًا إلى رجال مقربين من قادة سوريا الجدد في دمشق.
وسبق أن ندد الرئيس السوري أحمد الشرع بالعنف واعتبره تهديدًا لمهمته في توحيد البلاد، وتعهد بمعاقبة المسؤولين عنه.
وأقرت اللجنة في تقريرها بالتزام السلطات السورية الانتقالية بتحديد هوية المسؤولين عن العنف، لكنها قالت إن حجم العنف يستدعي اتخاذ خطوات إضافية.

Leave a comment