سلامُنا بوست – وكالات: اعتبر الموفد الأميركي توم باراك من بيروت أن الحكومة اللبنانية أقدمت على “الخطوة الأولى” فيما يتعلّق بقرار نزع سلاح حزب الله، ويتعين على إسرائيل الآن القيام بخطوة موازية.
وفي أول زيارة إلى بيروت بعد التزام السلطات تجريد حزب الله من سلاحه قبل نهاية العام، قال باراك عقب لقائه الرئيس جوزاف عون: “هناك دومًا مقاربة (تستند على مبدأ) خطوة بخطوة، لكنني أعتقد أن الحكومة اللبنانية قامت بدورها. لقد خطت الخطوة الأولى”، مضيفًا “ما نحتاجه الآن هو أن تلتزم إسرائيل بخطوة موازية”.
وفي وقت سابق، قال أمين عام حزب الله، نعيم قاسم إن قرار الحكومة اللبنانية تجريد الحزب من سلاحه قد يؤدي إلى “حرب أهلية”، مؤكدًا أن الحزب مستعدّ لخوض “معركة” للحفاظ على سلاحه.
ولفت إلى إن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارًا خطيرًا جدًا خالفت فيه ميثاق العيش المشترك، معتبرًا أنها تعرض البلد لأزمة كبيرة.
وأضاف: “اتركوا العدو في مواجهتنا ولا تتصدوا نيابة عنا لكن اسكتوا فقط واتركونا نواجهه”.
وتابع: “فلتجتمع الحكومة للتخطيط لمواجهة العدوان لا لتسليم البلد إلى متغول لا يشبع، المقاومة تأخذ شرعيتها من الدماء والتحرير والحق والأرض ولا تأخذها منكم ولا تحتاجها منكم”.
وفي تصريح أدلى به باراك بعد لقائه الرئيس عون في قصر بعبدا، بحضور المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس والسفيرة الأميركية ليزا جونسون، أوضح أن “نزع السلاح هو قرار يخص الدولة اللبنانية”، مشيرًا إلى أن بلاده لا تحمل أي تهديد في هذا الملف وأن هناك تعاونًا من مختلف الأطراف.
وقال باراك إن اللقاء مع الرئيس عون تركز على تهنئته بالخطوات الكبيرة التي اتخذت إلى الأمام، في إشارة إلى موافقة الحكومة اللبنانية على حصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على أن “حزب الله أمام خيارات يجب أن يدرسها، وأنه لا يمكن أن يأخذ شيئًا من دون أن يعطي في المقابل”.
وأضاف أن بلاده لم تقدم أي اقتراح لإسرائيل بشأن نزع سلاح “حزب الله”، موضحًا أن القرار اللبناني يحتاج إلى تعاون من جانب إسرائيل.
وأكد أن “الحكومة اللبنانية قامت بالخطوة الأولى، والآن على إسرائيل أن تقوم بخطوة مقابلة”، لافتًا إلى أن الجميع مدعو للتعاون بعيدًا عن العدائية والمواجهة.

Leave a comment