بارّاك وأورتاغوس من بعبدا: نزع السلاح أولًا

سلامُنا بوست – وكالات: شدد الموفدان الأميركيان توم بارّاك ومورغان أورتاغوس من بعبدا، على سياسة “نزع السلاح أولًا”، كخطوة لـ”تشجيع إسرائيل على القيام بخطواتها”. بارّاك وأروتاغوس ربطا الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة في جنوب لبنان، بنزع السلاح، كجواب منتظر على الرد الإسرائيلي على الورقة الأميركية، حيث أشار بارّاك إلى أن “حكومة لبنان ستقدم اقتراحها بالأيام المقبلة حول كيفية نزع سلاح حزب الله، عندها إسرائيل ستقابلها باقتراح حول الانسحاب من النقاط الخمس”، مشيرًا إلى أن “إسرائيل تقول إنها ستقدّم خطّتها بالانسحاب فور حصولها على الخطّة المقدّمة من الجانب اللبناني”، مؤكدًا أنه “على لبنان العمل مع إسرائيل لإزالة التوترات”. بارّاك الذي أعاد التأكيد على أنه “سنكون هنا بشكل متواصل وسيكون هناك منطقة اقتصادية جديدة”، قال “يجب أن تدخل الأموال من الخليج لإعادة الازدهار في لبنان وسنخلق صندوقًا اقتصاديًا لدعم لبنان”.

بدورها أشارت نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى أن “إسرائيل راغبة في التوجه خطوة مقابل خطوة مع الحكومة اللبنانية”، معتبرة أنه “حان وقت الأفعال في لبنان وسنساعد الحكومة اللبنانية في تنفيذ قرارها التاريخي”.

واعتبر بارّاك أن “إسرائيل قالت إنها لا تريد أن تحتل لبنان أي أن هناك إشارات إيجابية من الجانبين اللبناني والإسرائيلي”، وبأن “إسرائيل تعهدت بالمضي خطوة بخطوة مع لبنان ونشهد بشائر مرحلة جديدة من الهدوء والاستقرار ولا أحد يريد حربًا أهلية في لبنان وحزب الله خرج عن السياسة بالتصميم على امتلاك سلاح”.

وإذ أشار بارّاك إلى أنه “لا نريد حربًا أهلية في لبنان”، اعتبر أن “سلاح حزب الله يقف عقبة أمام ازدهار لبنان”، متسائلًا “ولماذا حزب الله مسلح”؟

وقال بارّاك “أشعر بالأمل لأنّ حكومتكم قامت بشيء مذهل واتّخذت خطوة الطلب من الجيش إعداد خطّة لنزع سلاح حزب الله وستُعرض علينا وإسرائيل تقول إنّها مسرورة من الانسحاب من لبنان ولا تريد احتلال لبنان”. وأشار إلى أن “الرئيس دونالد ترامب يريد أن يرى لبنان مزدهرًا وأن يتم نزع السلاح والرؤساء الثلاثة يحاولون القيام بأفضل عمل للازدهار”.

وعن اليونيفيل قال بارّاك “سنوافق على التمديد لليونيفيل مدة عام”، وتابع: “مضت فترة طويلة على وجود اليونيفيل في لبنان وندفع مليار كلّ عام وما زلتم في حالة ضياع لذا ركّزوا على الجانب اللبناني ولا تعتمدوا على الخارج ويمكن إقناع الحزب من دون حرب وأدعم قرار ترامب فيما يخصّ اليونيفيل”.

وعن سوريا، قال بارّاك “الرئيس السوري أحمد الشرع لا توجد له أي نية عدوانية تجاه لبنان والرئيس اللبناني لا يعمل ضد أي مكون، ولا مصلحة للشرع في أن يكون هناك علاقة عدائيّة مع لبنان ويريد علاقات تعاون معه”.

ومن بعبدا، انتقل الموفدان إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وكان السيناتور الأميركي ليندسي غراهام أشار في تصريح من بعبدا إلى أن “فكرة نزع سلاح حزب الله تأتي من الشعب اللبناني”، معتبرًا أن “حزب الله يعمل لأجندة خارجية وليس للشعب اللبناني”، وأردف بالقول: “عندما يتم نزع سلاح حزب الله سيكون هناك حديث مع إسرائيل بشأن النقاط الخمس”.

وقال إن “حزب الله ليس وفيًا مع الشعب وأعتقد أن اللبنانيين يريدون مستقبلًا أفضل وإسرائيل لن تنظر إلى لبنان بطريقة مختلفة إلا إذا قام لبنان بأمر مختلف”، معتبرًا أن “ما حصل هو أكبر تغيير في تاريخ لبنان، وأميركا يهمها الدفاع عن لبنان وتنوعه الديني ونزع سلاح حزب الله ليس قرار إسرائيل، ولكنه قرار اللبنانيين”. وأكد أن “إسرائيل لن تنظر إلى لبنان بشكل مختلف ما لم يتم نزع سلاح حزب الله”.

بدورها أكدت السيناتور الأميركية جين شاهين في تصريح لها بعد لقائها الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا “أننا ندعم قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله”، مشددة على أن “اجتماعنا مع الرئيس عون كان مثمرًا ونتفهم أن نزع سلاح حزب الله خطوة صعبة لكنها حاسمة ونحن ندعم القرارات الجريئة التي تتخذها الحكومة”.

وكانت أورتاغوس استبقت لقاءاتها بتصعيد الموقف تجاه حزب الله حيث اعتبرت، الثلاثاء أن “حزب الله وأمينه العام نعيم قاسم لا يمثلّان اللبنانيين. إنّهما يمثّلان قوى خارجية، وهي إيران”. وقالت، في حديث صحافي: “نحن نحاول العمل مع حكومة لبنان، وتحسين المؤسسات الرسمية خصوصًا المؤسسة العسكرية. نحن نريد الشيء نفسه الذي يريده رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام”. وتابعت: “واشنطن مستعدّة لمساعدة الجيش اللبناني على تطوير خطة نزع سلاح حزب الله”. وختمت تقول: “لا نريد أن يتحكّم بلبنان أي جهّة. نريده سيّدًا ومستقلًا وقويًّا”.

Leave a comment