سلامُنا بوست – وكالات: بدأ عشرات الآلاف من جنود الاحتياط الإسرائيليين الالتحاق بالخدمة يوم الثلاثاء قبل الهجوم الجديد على مدينة غزة الذي يريد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريع وتيرته رغم تحذير ضباط كبار.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن نحو 40 ألف جندي احتياط سيلتحقون بالخدمة يوم الثلاثاء من أجل الهجوم على مدينة غزة. وقال الجيش إنه يستعد من الناحية اللوجستية لاستيعاب جنود الاحتياط قبل الهجوم.
ووافق مجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو الشهر الماضي على خطة توسيع الحملة في قطاع غزة بهدف السيطرة على مدينة غزة، حيث خاضت القوات الإسرائيلية اشتباكات شرسة مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في المراحل الأولى من الحرب. وتسيطر إسرائيل حاليًا على نحو 75 بالمئة من قطاع غزة.
وشهد اجتماع لمجلس الوزراء الأمني في وقت متأخر من يوم الأحد مشادات بين نتنياهو والوزراء الذين يريدون المضي قدمًا في الهجوم على مدينة غزة وبين رئيس أركان الجيش إيال زامير الذي يحث السياسيين على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ونقل أربعة وزراء ومسؤولان عسكريان حضروا الاجتماع عن زامير القول إن الحملة ستعرّض الرهائن للخطر وتضع المزيد من الضغط على الجيش المنهك بالفعل.
ويأتي ذلك بعد خلاف مماثل بين زامير وحكومة نتنياهو الشهر الماضي. وقال نتنياهو في 20 أغسطس إنه أصدر تعليمات بتسريع الجدول الزمني للسيطرة على مدينة غزة، لكن مصدرًا مقربًا من نتنياهو ومسؤولًا عسكريًا ذكرا أن الجيش حذر في اليوم التالي من تعريض الرهائن للخطر وقال إنه لا يمكنه بدء الحملة قبل شهرين على الأقل.
وكان السبب الرئيسي لدى الجيش هو الحاجة إلى مزيد من الوقت للجهود الإنسانية. إلا أن استطلاعات رأي أظهرت أن نسبة كبيرة من جنود الاحتياط غير راضين عن خطط الحكومة، إذ اتخذ البعض خطوة غير اعتيادية باتهام الحكومة علنًا بأنها تفتقر إلى استراتيجية متماسكة بشأن غزة أو خطة لما بعد الحرب في القطاع أو مقاييس واضحة للانتصار.
وقال أحد جنود الاحتياط الذين يخدمون في غزة منذ السابع من أكتوبر لرويترز، متحدثًا شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث علنًا: “لا أشعر حقًا بأنني أقوم بشيء يضغط على حماس بدرجة تحملها على إطلاق سراح الرهائن”.

Leave a comment