سلامُنا بوست – وكالات: اتهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الولايات المتحدة بالتخلي عن شركائها، مشيرًا إلى سياساتها التجارية والأمنية.
وقال ماكرون خلال مخاطبته سفراء في باريس يوم الخميس، إن “الولايات المتحدة قوة راسخة، لكنها تنأى بنفسها تدريجيًا عن بعض حلفائها وتتنصل من القواعد الدولية التي كانت تروج لها حتى وقت قريب”.
وأضاف ماكرون بأن هناك ميلًا لدى القوى العظمى إلى “تقاسم العالم”.
وذكر ماكرون الصين وروسيا صراحة في تصريحاته، محذرًا من أن جميع مجالات توضيح وتعزيز التعاون في القضايا المشتركة آخذة في التراجع.
وقال ماكرون: “هناك خطر من أن تضعف أوروبا”، مبينًا أنها قد تصبح آخر ملاذ نتذكر فيه “قواعد اللعبة التي لم يعد الآخرون يلتزمون بها”.
وصرح إيمانويل ماكرون: “نعيش في عالم يزداد اختلالًا فالمؤسسات متعددة الأطراف تفقد فعاليتها تدريجيًا ونتجه نحو عالم تهيمن عليه قوى عظمى تتنافس بشدة على تقاسم الكوكب فيما بينها”.
وتابع قائلًا: “أعتقد أن أحداث الأشهر الأخيرة، بل والأيام الأخيرة، لم تؤكد إلا هذه الملاحظة.. هذا هو الخطر الرئيسي الذي يواجه النظام الدولي.. فالولايات المتحدة قوة راسخة، لكنها تنأى بنفسها تدريجيًا عن بعض حلفائها وتتحرر من القواعد الدولية التي كانت تدافع عنها حتى وقت قريب، سواء في مسائل التجارة أو الأمن أو داخل بعض الهيئات”.
وأردف الرئيس الفرنسي بالقول: “أما الصين القوة الصاعدة، فيجب عليها تنويع شراكاتها، لكنها تظهر غزوًا تجاريًا متزايدًا بلا رادع، لا سيما منذ جائحة كوفيد-19 وهي الآن تُضعف الاقتصاد الأوروبي”.
وصرح ماكرون بأن ما قاله العام الماضي عن الحركة الدولية الرجعية لا يزال صحيحًا، لافتًا إلى أن عملية إعادة استعمار جارية حاليًا ويتباهى بها البعض علنًا.
واستطرد قائلًا: “لكن في جوهر الأمر، وجدنا أنفسنا عالقين في لعبة غريبة، حيث يخضع الفرنسيون والأوروبيون، لخطاب مناهض للاستعمار لم يعد يتماشى مع الواقع وممارساتنا، ونعاني نحن من عدوان استعماري جديد على أيدي البعض”، مشيرًا إلى أنه وضع مؤسف.
وذكر ماكرون في كلمته: “إذا أظهرنا ثباتًا وعزيمة وعملًا، فسيؤتي ذلك ثماره، لكن الأمر سيتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر”.

Leave a comment