رغم الضغوط… تحذير من “قوة فتاكة” مع إيران تهدد المنطقة

سلامُنا بوست – ترجمات: نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن إيران، رغم ما تعانيه من إنهاك اقتصادي وضغوط سياسية وعسكرية، لا تزال تمتلك واحدة من أكبر الترسانات الصاروخية في الشرق الأوسط، بما يمنحها قدرة كبيرة على تهديد أهداف إقليمية، بما في ذلك داخل إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، تمتلك طهران ما يُقدر بنحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى، قادرة على الوصول إلى مختلف أنحاء المنطقة وضرب أهداف بعيدة تصل إلى إسرائيل.

كما أشارت إلى أن إيران تحتفظ بمخزونات كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى، القادرة على استهداف القواعد الأميركية المنتشرة في الخليج، وكذلك السفن العسكرية والتجارية في مضيق هرمز، مع اختلاف التقديرات حول أعداد هذه الصواريخ.

وإلى جانب الصواريخ الباليستية، تمتلك إيران، وفق التقرير، ترسانة واسعة من صواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى زوارق الطوربيد السريعة، فضلًا عن أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة التي تمثل تهديدًا مباشرًا للسفن الأميركية وحلفائها في المنطقة.

وتمنح هذه القدرات مجتمعة طهران القدرة على توجيه ضربات مؤثرة في أنحاء الشرق الأوسط، ما يرفع من احتمالات التصعيد السريع في حال وقوع أي هجوم أميركي مباشر ضدها، حتى مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفضيله استخدام القوة بشكل “حاسم ومحدود” دون الانزلاق إلى صراع إقليمي شامل.

وقال بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مركز أبحاث مقره واشنطن، إن “طهران قد تكون ضعيفة في بعض الجوانب، لكن قوتها الصاروخية الهائلة تجعلها لا تزال قوة فتاكة”.

وفي المقابل، تمتلك الولايات المتحدة شبكة واسعة من الأصول العسكرية في الشرق الأوسط، تشمل نحو 20  منشأة عسكرية برية معلنة تمتد من تركيا إلى الكويت، إضافة إلى ما يقارب 40 ألف جندي أميركي، وفقًا لمجلس العلاقات الخارجية.

ويرجّح محللون عسكريون أن تركّز إيران، في حال اندلاع مواجهة، على استهداف القواعد الأميركية الأقرب إلى سواحلها، مستفيدة من مخزونها الكبير من الصواريخ قصيرة المدى.

وتنشر الولايات المتحدة منظومات دفاع جوي متطورة، من بينها باتريوت وثاد، في أنحاء مختلفة من المنطقة، وتعمل على تعزيز انتشارها تحسبًا لأي هجوم إيراني محتمل.

إلا أن خبراء يشيرون إلى أن هذه المنظومات ستواجه تحديًا أعقد وأوسع نطاقًا مقارنة بما واجهته إسرائيل خلال المواجهة العسكرية مع إيران في يونيو الماضي، نظرًا لاتساع رقعة الأهداف والمساحات المطلوب حمايتها.

Leave a comment