سلامُنا بوست – وكالات: أعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن زيارته إلى لبنان هي للطلب من “حزب الله” وإسرائيل الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس اللبناني جوزاف عون عقد في القصر الرئاسي اللبناني شدد الرئيس الألماني على أن “نزع سلاح الحزب يجب أن يكون على قدم وساق وأن ينسحب الجنود الإسرائيليين من جنوب لبنان”.
وأكد على استمرار دعم ألمانيا لتعزيز قوة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، مذكرًا أن ألمانيا كانت من أبرز الدول المتعاونة مع لبنان، وانخرطت بقوة في قوات اليونيفيل، كما دعمت لبنان لتعزيز قدراته في ظل الظروف الأمنية الصعبة، معلنًا أنه “بعد نهاية مهمة اليونيفيل سنبقى إلى جانب لبنان لتعزيز قوة الدولة”.
وأشار شتاينماير إلى أن المحادثات مع الجانب اللبناني شهدت تبادلًا مكثفًا للآراء حول تطوير مؤسسات الدولة، ولا سيما الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن الدولة القوية والفاعلة وحدها القادرة على ضمان رفاه جميع المواطنين والصمود في وجه أي تدخلات خارجية.
وأضاف: “هناك حراك سياسي كبير في كامل المنطقة وقد تم أخيرًا تحرير الرهائن من حماس وأظن أن لبنان وألمانيا في هذا الوضع غير المستقر يتشاركان مصلحة عليا والسلام والاستقرار هما ما يحتاج إليه لبنان للتهدئة الداخلية”، لافتًا إلى أن “السلام والاستقرار هما أيضًا ما يحتاجه لبنان لتعزيز استقراره الداخلي”.
وتابع قائلًا: “نشجع لبنان على بذل كل ما في وسعه عبر المسار الدبلوماسي لضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار”.
بدوره، أكد عون أن لبنان لا ينسى زيارته السابقة وما حملته من مواقف داعمة، مستعيدًا قوله إن بيروت مكان للحوار والأمل، وإن اللبنانيين حولوا آلامهم إلى قوة للبقاء.
وشدد على تمسك لبنان بالسلام من دون شروط، وعلى رفضه الاستمرار في تحمل نزاعات الآخرين وأعبائها، مؤكدًا أن الأولوية هي لمصلحة الشعب وازدهار الوطن.
وأشار إلى أن لبنان يتعلم من تجربة ألمانيا دروسًا أساسية، أبرزها أن وحدة الدولة لا تتحقق إلا بالسيادة الكاملة والاستقلال، وأن إرادة الشعوب قادرة على إعادة بناء ما دمرته الحروب مهما كان حجم الدمار، وأن الوعي الوطني قادر على إسقاط كل أشكال الهيمنة والتقسيم.
وختم بالتأكيد على التزام لبنان بتعزيز قوته، وإعادة بناء ما تهدم، والعمل من أجل حريته واستقرار شعبه بدعم أصدقائه.

Leave a comment