سلامُنا بوست – وكالات: أعلنت السلطات في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والكويتية مؤخرًا تفكيك خلايا مرتبطة بحزب الله اللبناني، ما يشير إلى أن الحزب بدأ بتحريك خلاياه النائمة أو الطابور الخامس الذي يرتهن بأمرة ويعمل لصالح أجندات خارجية تهدد الاستقرار والأمن في دول الخليج.
ويأتي تحرك الخلايا التابعة لحزب الله في ظل استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول خليج كلها، والتي تطال البنية التحتية المدنية فيها.
وأعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي عن تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران، والقبض على عناصرها، كانت تعمل داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، وتسعى لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي للبلاد.
وأوضح الجهاز أن هذه الشبكة قامت، وفق خطة استراتيجية معدة مسبقًا مع أطراف خارجية مرتبطة بحزب الله اللبناني وإيران، بمخالفة الأنظمة الاقتصادية والقانونية عبر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتهديد أمن الوطن.
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية أن جهاز أمن الدولة تمكن من إحباط مخطط لعملية إرهابية على صلة بحزب الله، كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة.
وأضافت الداخلية الكويتية أنه جرى خلال العملية التي وصفتها بالاستباقية، ضبط 10مواطنين من جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي المحظور قاموا بالتخطيط المسبق والتنسيق مع جهات خارجية، والسعي للتخابر معها بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع المستهدفة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد.
وذكرت أن التحقيقات بينت أن عناصر الخلية تلقوا تدريبات خارجية في معسكرات تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والتعامل مع طائرات مسيرة، في إطار الإعداد لتنفيذ تلك العمليات التخريبية التي تستهدف النيل من سيادة الدولة وزعزعة استقرارها وبث الخوف والرعب في المجتمع، مشيرة إلى أن المتهمين أدلوا باعترافاتٍ تفصيليةٍ حيال ذلك.
وشددت الوزارة على أنها “ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي شخص يثبت تورطه في المساس بأمن وطننا أو التعاون مع مثل تلك الجماعات الإرهابية، وأنها لن تتردد في توجيه ضربات موجعة لأي تهديد، و أن أمن دولة الكويت وسيادتها مصونة، ورجال الأمن ماضون في تعقب وكشف كل من يقف خلف هذه المخططات الإرهابية، واتخاذ أقصى العقوبات والإجراءات القانونية دون تهاون أو استثناء”.
وفي البحرين أعلنت السلطات في عام 2016 تفكيك مجموعة اتهمت بتأسيس كيان يحمل اسم “حزب الله البحريني”، مع توجيه اتهامات لأفرادها تتعلق بجمع الأموال والتخطيط لاعمال عنف.
وبعدها بعامين تقريبًا، أعلنت السلطات إحالة 169 متهمًا إلى المحاكمة بتهم تتصل بالتأسيس أو الانضمام إلى تنظيم إرهابي والتدرب على استخدام الأسلحة والمتفجرات. وأشارت السلطات البحرينية إلى تلقي هؤلاء الأشخاص دعمًا وتدريبًا من الحرس الثوري الايراني.
وعلى خلفية هذا الملف، صنّفت دول الخليج مجتمعة في 2016 حزب الله “منظمة إرهابية”.
ويُصنف حزب الله في دول مجلس التعاون الخليجي كـ”منظمة إرهابية” بشكل كامل، وتتعامل الأجهزة الأمنية الخليجية مع وجود الحزب من منظورين استراتيجيين:
أولًا: الخلايا النائمة (الخطر العملياتي)
تُعرف الخلايا النائمة بأنها عناصر مدربة عسكريًا تعيش حياة طبيعية تمامًا (أطباء، مهندسون، تجار) ولا تقوم بأي نشاط مريب لسنوات، بانتظار “ساعة الصفر”.
المهمة: تنفيذ تفجيرات، اغتيالات، أو عمليات تخريب للمنشآت النفطية في حال اندلاع نزاع إقليمي (كما يحدث الآن حيث تقوم إيران باستمرار بعمليات قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة على البنى التحتية في دول الخليج دون استثناء).
ثانيًا: الطابور الخامس (الخطر المعلوماتي والمجتمعي)
يعتبر هذا الدور أخطر لأنه يعمل على تآكل الجبهة الداخلية من خلال:
التغلغل الاستخباري: جمع معلومات عن الشخصيات السياسية والتحركات العسكرية والقدرات الاقتصادية.
الاستقطاب الطائفي: محاولة خلق ولاءات عابرة للحدود تضع مصلحة “المشروع الإيراني” فوق مصلحة الوطن.
التمويل الخفي: استخدام شركات تجارية وهمية أو جمعيات خيرية لغسل الأموال وإرسالها لتمويل العمليات العسكرية للحزب في الخارج.

Leave a comment