اجتماع أوروبي عربي في باريس لمناقشة انتقال السلطة في غزة

سلامُنا بوست – وكالات: اجتمع أوثق شركاء الولايات المتحدة الأوروبيين والعرب في باريس يوم الخميس لبحث مستقبل غزة بعد الحرب، وذلك بعد ساعات من توصل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لاتفاق على وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن المحتجزين في القطاع بسجناء فلسطينيين.

وشارك وزراء خارجية دول أوروبية وعربية رئيسية في اجتماع باريس، الذي ينظر إليه باعتباره فرصة لمناقشة قضايا جوهرية مثل قوة الاستقرار الدولية والحكم في غزة بعد الحرب وإعادة الإعمار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو للصحفيين بعد الاجتماع: “ناقشنا المجالات الرئيسية التي نعتزم المساهمة فيها: وهي الأمن والحوكمة وإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية”.

وأضاف أن بعض الدول حددت مساهمات وجهود أخرى ترغب في تقديمها في غزة بعد انتهاء الصراع، دون تقديم أي تفاصيل.

وتابع: “سنُطلع الولايات المتحدة عليها من أجل دمجها معًا”.

وصادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي على إعلان يحدد خطوات باتجاه حل الدولتين ويندد بحماس ويدعوها إلى الاستسلام والتخلي عن سلاحها. وتضمنت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجزاء من هذا الإعلان، لكن مسؤولين أوروبيين وعرب يحذرون من وجود ثغرات يجب سدها.

وطالب مسؤولون بضرورة العمل سريعًا مع واشنطن حتى لا تضيع فرصة وقف إطلاق النار والتحرك نحو السلام الدائم.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس لصحفيين: “هذه أفضل فرصة لدينا حاليًا… لكن علينا العمل على خطة ما بعد الحرب لتكون مستدامة”.

وحضر الاجتماع مسؤولون من بينهم رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو أحد الوسطاء في وقف إطلاق النار، ووزيرا خارجية مصر وتركيا اللتين لعبتا دورًا رئيسيًا في إقناع حماس بالموافقة على الاتفاق.

وذكر مسؤولون أن خطة ترامب تدعو أيضًا إلى تشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار، بما يشمل الحصول على تفويض من الأمم المتحدة لقوة حفظ سلام.

وذكر دبلوماسيون أن عددًا من الدول أبدت اهتمامها بالمشاركة، ومنها إندونيسيا وإيطاليا وأذربيجان.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني للصحفيين: “أبلغت جميع الوزراء بأننا نريد أن نكون طرفًا رئيسيًا في إعادة الإعمار إلى جانب الأمن”.

وعرض اقتراح فرنسي سابق اطلعت عليه رويترز خطة تدريجية لتدريب 10 آلاف عنصر من قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وتجهيزهم. وأخرجت حماس السلطة الفلسطينية من غزة، لكن خطة ترامب تُلمّح إلى أنها ستلعب دورًا في القطاع في المستقبل.

وتنص المقترحات على نشر قوة استقرار متعددة الجنسيات تتطلب تفويضًا من مجلس الأمن وتمويلًا دوليًا، على أن ينفّذ ذلك على مراحل إذا تسنى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وستراقب هذه القوة وقف إطلاق النار وستشرف على نزع سلاح حماس وستدعم نقل المسؤوليات الأمنية إلى السلطة الفلسطينية.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن فرنسا وبريطانيا بدأتا بالفعل مناقشات في الأمم المتحدة بشأن تفويض محتمل.

وقال دبلوماسي أوروبي: “سيحتاج الأميركيون في نهاية المطاف إلى العرب والأوروبيين للتمويل وإعادة الإعمار والمساعدة في توفير الأمن”.

Leave a comment